الموقف الثاني: رَدّها، وتأويل تلك الأحاديث، والخروج بها عن ظاهرها.
الموقف الثالث: التسليم بأصل وجود الدجال، وبعض صفاته، وتأويل بعضها.
الموقف الأول:
أمّا من ردّ أحاديث الدّجال: فطوائف من الخوارج، والجهمية، وبعض المعتزلة (١) .
قال الإمام أبو محمد ابن حزم - رحمه الله - مبيّنًا الذاهبين إلى إنكار الدجّال جملةً:(فأمّا ضرار بن عمرو وسائر الخوارج؛ فإنهم ينفون أن يكون الدجال جملةً، فكيف أن يكون له آية!)(٢) .
الموقف الثاني:
مَن تأوّل الأحاديث الدالة على شخص الدجال، وإثبات أمره.
وممّن ذهب إلى ذلك:" محمد عبده "؛ حيث خرج بهذه الأحاديث عن حقائقها التي تدل عليها، ولا موجب لذلك. وقد قرره بقوله:(إن الدجال رمز للخرافات والدجل، والقبائح التي تزول بتقرير الشريعة على وجْهها، والأخذ بأسرارها، وحُكْمِها .. )(٣) .
ودرج على ذلك أيضًا:" محمد فهيم أبو عبَّية "؛ حيث قال معلّقًا على الأحاديث الواردة في الدجال: (اختلاف ما رُوي من الأحاديث في مكان ظهور الدجال، وزمان ظهوره، وهل هو ابن صيّاد أم غيره؟ = يشير إلى أن المقصود بالدجال الرَّمزُ إلى الشرّ، واستعلائه، وصولته،