وتكمن أهمية القياس أو دوره في استنباط الأحكام الشرعية في أن نصوص الوحي محصورة، وأن الحوادث والنوازل متجددة لا نهاية لها، وكل أفعال المكلفين لها حكم في الشريعة الإسلامية من الأحكام الخمسة، فإذا لم يوجد عليها نص من الشارع أو إجماع استعمل المجتهد أو العالم القياس بضوابطه وشروطه ومقاصد الشريعة الإسلامية، ولهذا قال الشنقيطي في "نشر البنود" شرح مراقي السعود: قال الفهري: القياس من أهم أصول الفقه، إذ هو أصل الرأي وينبوع الفقه، ومنه تتشعب الفروع وعلم الخلاف، وبه تعلم الأحكام والوقائع التي لا نهاية لها، فإن اعتقاد المحققين أنه لا تخلو واقعة من حكم، ومواقع النصوص والإجماع محصورة. روى ابن القاسم عن مالك أنه قال: الاستحسان (القياس) والاجتهاد تسعة أعشار العلم.