[أوامر النبي صلى الله عليه وسلم بين الوجوب والاستحباب]
[السُّؤَالُ]
ـ[بالنسبة للأوامر في السُنّة ما الفرق بين الأمر على سبيل الاستحباب والأمر على سبيل الوجوب؟
يعنى مثلاً هل الأصل أن كل الأوامر على سبيل الوجوب إلى أن تأتي قرينة تصرفها عن ذلك أم ماذا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أمر النبي صلى الله عليه وسلم يحمل على الوجوب ما لم يصرف عنه صارف وهذا هو قول الجمهور ويدل لرجحانه قوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. {النور:٦٣} .وقوله تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا. {النساء:٦٥} . وقوله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. {الحشر:٧} .
وفي حديث البخاري: كل أمتي يدخلون الجنة إلإ من أبى، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى.
فالأمر على إطلاقه يحمل على الوجوب، وإذا وجدت قرينة تصرف للاستحباب أو الإباحة فيحمل عليها.
وراجع الفتوى رقم: ٥٦٩١٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ شوال ١٤٣٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.