ـ[أنا صاحبة الاستشارة ٢٨٢١٢٤ وما سبقها في نفس الموضوع وهو خلافي مع زوجي وقد آل بي الحال إلى رفع دعوى طلاق بالمحكمة بما أن الصلح قد تعذر والحمد لله كل قضائه خير، سؤالي هذه المرة عن النفقة, فقد قرأت أن بعض العلماء يسقطون حق النفقة على المحبوسة ولو ظلماً، لأن النفقة لقاء القيام بحقوق الزوجية ولا ينظرون في كونها معذورة أم لا واستشهدوا بقوله تعالى (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) النساء ٢٤, فجعل الحق مقابل الحق، فهل تسقط النفقة علي قياسا على ما سبق, علما بأني أمضيت مع زوجي ١٠ أيام, بعدها ذهب هو إلى بلاد المهجر وعدت أنا إلى بلدي, وقد مرعلى ذلك ١٨ شهراً دون أن ينفق علي أو أقوم طبعا بحقوقه للبعد الجغرافي من جهة ووجود الخلاف من جهة أخرى، وأنه هو الذي أوقف الإجراءات للحاق به, وهو الذي يرفض الصلح فماذا لي وما علي وإن كانت لي مستحقات فهل أؤجر في العفو عنها, عله يتأكد أني لم أماطل في طلب الطلاق لرفع النفقة، ولكن طمعا في الصلح، وهل أنا مخطئة أم مصيبة في هذه النية لأن الجميع يخالفني الرأي ويقولون إن هذا حقي الشرعي وليس لي أن أبرهن له عن أي شيء، فأفيدوني بارك الله في علمكم ووسع في رزقكم وتقبل عملكم اللهم آمين يا رب العالمين، وادع لي بالهداية والصبر وحسن العوض فأنتم أهل الصلاح ولكم إن شاء الله دعوة مستجابة عند قدير مقتدر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت لست ممتنعة من الذهاب إليه والسفر معه وإنما ذلك منه هو فنفقتك ثابتة عليه يلزمه أداؤها إليك، إذ لا موجب لسقوطها فهي إنما تلزم بالتمكين، وامتناع استيفاء حقه بسبب منه لا منك، فلا يسقط النفقة عنه، ولا يمكن قياس ذلك على حبس الزوجة أو غيبتها عن الزوج وسفرها لحاجتها، فالحقوق الزوجية قائمة رغم سفر الزوج وبعده عن زوجته وإن تعذر بعضها كحق الفراش والاستمتاع فغيره باق، وتعذر ذلك الحق من الزوج لا بامتناع الزوجة.
وعلى كل.. فلك الحق في مطالبة الزوج بأداء ذلك، ولك التنازل عنه ومخالعته به إن شئت، وما دامت المسألة لدى المحكمة فستحكم فيها بما يثبت لديها وفق الدعاوى والبينات ...
وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٠٦٨٨٤، ٣٩٣١٥، ٩٣١٤٨.