للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[عدة من جلست عند أهلها سنة أو أكثر ثم طلقت أو مات زوجها]

[السُّؤَالُ]

ـ[تم ترك الزوجة سنة عند بيت أهلها, فهل لها عدة أو أي نفقة مالية مع الدليل لو سمحتم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلقد أمر الله كل مطلقة أو متوفى زوجها أن تعتد، قال تعالى: [وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً] (البقرة: ٢٣٤) .

وقال تعالى: [وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ] (البقرة: ٢٢٨)

ولم يستثن من ذلك من بلغت من الكبر سنا لا تحمل فيه النساء عادة ولا من كانت صغيرة لا تحيض، قال تعالى: [وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ] (الطلاق: ٤)

فعلم أن العدة حق لله لا تسقط ولو علمت براءة الرحم، لكن استثنيت فقط من لم يدخل بها زوجها فلا عدة عليها. قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا] (الأحزاب: ٤٩)

وبناء على هذا؛ فإن من تركت عند أهلها سنة أو أكثر ثم طلقت أو مات زوجها فإنها تعتد من يوم الطلاق أو الوفاة.

وأما النفقة والمسكن ونحوهما من الحقوق المالية ففيها تفصيل يمكنك أن تراجع فيه الفتوى رقم: ٦٩٢٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ ربيع الثاني ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>