للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حدود العاهة المرضية التي توجب الخيار]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم زوجة قبل الزواج لم تقل إنها بها عاهة مرضية، علما بأنهم أقارب ولديها مولودة الآن؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

إن العاهة المرضية التي توجب الخيار هي ما كانت تسبب نفوراً لأحد الزوجين من الآخر.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد: والقياس أن كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة يوجب الخيار. (٥/١٨٣) .

وقد عددنا بعض هذه العيوب في الفتوى رقم: ١٩٩٣٥ فلتراجع.

وللرد شروط هي:

- أن يكون العيب موجوداً بصاحبه قبل العقد.

- وأن لا يكون الطرف الثاني عالماً به.

- وأن لا يرضى أو يتلذذ بعد علمه.

فإذا انتفى بعض هذه الشروط لم يكن للزوج إلا أن يطلق أو يمسك، وإن توافرت الشروط كلها، كان له أن يردها بالعيب ويرجع بالمهر على من غره، وانظر في ذلك الفتوى رقم: ٢٨٥٧٠.

وقد ذكرت أن الزوجة صار لها مولودة، مما يدل على طول العشرة بين الزوجين، ومن المستبعد أن يخفى العيب على الزوج كل هذه المدة مع أن ذلك ممكن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ رجب ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>