ـ[ألا نستطيع قياس الجواري في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم بالعاهرات المأجورات في هذا العصر؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القياس في مثل هذا لا يصح لوجود الفارق بين المقيس والمقيس عليه، ولمصادمته لنصوص الوحي، وذلك أن الجواري المملوكات والزوجات أباح الله الاستمتاع بهن، وحرم ما سوى ذلك، فقال: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون: ٥-٧} .
وقد حرم الله الزنى وحرم نكاح العاهرات إن لم يتبن فقال: وَلَا تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً {الإسراء: ٣٢} .