ـ[من حج وعليه ذبح شاة فدية وأجلها (أي أخر الفدية) وتحلل من الإحرام، هل تحلله صحيح ويبقى عليه الفدية يؤديها في أي وقت؟ أم لا يحل له عقد النكاح أو أي شيء آخر؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحج له تحللان: تحلل أول ويكون برمي جمرة العقبة عند بعض العلماء، أو بنسكين من ثلاثة: الرمي والحلق أو التقصير والطواف عند الأكثر، قال الشيرازي في المهذب:
ومن وجب عليه دم لترك واجب من واجبات الحج أو لفعل محظور من محظورات الإحرام، فإن ذلك لا يؤثر في تحلله من إحرامه، بل الواجب عليه أن يبادر بذبح الهدي مسارعة في إبراء ذمته، وأما تحلله فصحيح وجائز له كل ما يجوز لمن حل من إحرامه، وأما الهدي الذي يتوقف التحلل عليه ولا يصح قبل ذبحه فهو الهدي الواجب على المحصر؛ لقوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ {البقرة: ١٩٦} . وليس كذلك سائر الدماء الواجبة.