للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم حج السارق]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب قد قمت من قبل بسرقة شخص ما ولا أستطيع أن أعيد هذا المال وأنا الآن أستعد للحج فهل سيقبل هذا الحج أم لا؟ مع العلم أنني فعلا لا أستطيع أن أعيد المال لأنه ليس معي كما أنني لا أستطيع أن أواجهه بأنني قد سرقت منه هذ المال ثم إن هذا الحج جاءني من عند الله كمنحة ولم أدفع فيه مالا.

وشكراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسرقة محرمة، وهي من كبائر الذبوب، روى الشيخان وأصحاب السنن وأحمد وغيرهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن.

والواجب عليك -أيها الأخ- أن تتوب من هذا الفعل الذي مارسته، ومن تمام توبتك أن ترد هذا المال متى وجدته، أو تستحل من صاحبه، ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: ٤٠٧٨٢.

وأما الحج، فإنه يصح منك، ولا علاقة بينه وبين موضوع السرقة إلا إذا كان صرفك للمال على الحج سيؤثر على مقدرتك على رد المال المسروق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ ذو القعدة ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>