[زكاة الزرع الواحد إذا اجتمع فيه السقي بماء السماء والآلة]
[السُّؤَالُ]
ـ[هل في الفول المسقي زكاة؟
هل في الجلبان الذي سقي بعد أن توقف المطر زكاة المسقي أم زكاة الغير المسقي؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالفولُ من الأصناف الزكوية عند عامة العلماء، فمذهبُ الحنفية أن الزكاة تجبُ في الخارج من الأرض مطلقاً، ومذهب الشافعية والمالكية أن الزكاة تجبُ في المقتات المدخر والفول كذلك، ومذهبُ الحنابلة أن الزكاة تجبُ في المكيلات والفولُ منها.
فالفولُ إذاً من الأصناف الزكوية عند الأئمة الأربعة، وفيه الزكاة وهي العشرُ إن كان يُسقى بلا كلفة، ونصف العشر إن كان يُسقى بها.
كما أن الجُلبان تجبُ فيه الزكاة أيضاً، وهي العشر، أو نصفه على التفصيل المذكور، وإن كان قد سُقيَ بالمطر، ثم توقف المطر وسقيَ بالآلة فإن تساوى السقيان، ففيه ثلاثة أرباع العشر على الأصح، وقيلَ بل فيه العشر كاملاً، وإن كان أحد السقيين أغلب فإنه يُعتبرُ بقسطه وحصته على الأصح، وقيلَ بل يُعتبرُ بالأغلب منهما.
وقد فصل النووي رحمه الله هذه المسألة في شرح المهذب، فقال ما عبارته: إذَا اجْتَمَعَ فِي الشَّجَرِ الوَاحِدِ، أَوْ الزَّرْعِ الوَاحِدِ السَّقْيُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالنَّوَاضِحِ، فَلهُ حَالانِ أحدهما: