ـ[عندنا بفرنساـ عادة ـ إذا مات مسلم يغسل ويكفن ويوضع في تابوت، ثم يرسل إلى بلده الأصلي كي يدفن ـ لعدم وجود مقابر إسلامية إلا القليل ـ السؤال: هل يصلى عليه بعد وضعه في التابوت ثم يصلى عليه مرة ثانية قبل دفنه؟ أي هل تجوز الصلاة على الميت مرتين؟ بارك الله فيكم]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فسبق الكلام عن حكم نقل الميت من بلد إلى بلد في الفتوى رقم: ٤٠٠٣. وأما الصلاة على الجنازة مرتين أو أكثر من قبل من لم يصل عليها، فلا مانع منه، قال النووي في "المجموع": مذهبنا أنه يصلى على القبر، ونقاوه عن علي وغيره من الصحابة رضي الله عنه، قال ابن المنذر رحمه الله: وهو قول ابن عمر وأبي موسى وعائشة وابن سيرين والأوزاعي وأحمد، وقال النخعي ومالك وأبو حنيفة: لا يصلى على الميت إلا مرة واحدة، ولا يصلى على القبر إلا أن يدفن بلا صلاة ... اهـ. وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله في "أسنى المطالب": ولمن حضر بعد الجماعة الذين صلوا أن يقيموا الصلاة جماعة أخرى وفرادى. وهذا القول هو الراجح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي وعلى المرأة التي تَقُمُّ المسجد.