الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيقول الله تعالى:(إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً)[النساء:١٠٣] . أي مفروضة في أوقات معينة، لا يجوز إخراجها عنها، فمن أخرجها عن الوقت بغير عذرٍ شرعيٍ، كان مضيعاً لها.
ويقول الله تعالى في حق المضيع لصلاته:(فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً)[مريم:٥٩] . والمراد بإضاعتها تأخيرها عن وقتها، فكيف بمن تركها كلياً. وقال أيضا:(فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون......)[الماعون:٥،٦] . أي يؤخرها عن وقتها المؤقت. وقال صلى الله عليه وسلم:"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله"[رواه البخاري] وفي رواية: "فقد حبط عمله". وقال صلى الله عليه وسلم:"من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم "[رواه مسلم في صحيحه عن جندب رضي الله عنه] . والتارك لصلاة أو صلاتين في حكم تارك الصلاة والعياذ بالله. فننصح الأخ السائل أن لا يتهاون بالصلاة فإن ذلك من علامات النفاق، والمنافق مخلد في النار والعياذ بالله.