للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم وضع منديل على الفرج بعد البول بلا استنجاء]

[السُّؤَالُ]

ـ[مصاب بسلس البول، وحينما أتبول ولكي لا أضيع كثيراً من الوقت بالمرحاض أضع على فرجي منديلا من ورق فيتم الاستجمار وأنا أتحرك أو أمشي، وعند ما أريد الصلاة أنزع المنديل وأتوضاء دون أن أغسل فرجي بالماء. ما حكم الشرع في ذلك؟

وشكراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نرى مشروعية ما تقوم به ولا يصح الاستجمار بتلك الطريقة، لأن وضع المنديل بتلك الطريقة واكتفاؤك به يعني أنك تستجمر مرة واحدة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستجمار بأقل من ثلاث فقال: لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار. رواه مسلم.

وقد ذهب الشافعي وأحمد إلى عدم صحة الاستنجاء بأقل من ثلاث عملاً بالحديث، وهذا هو المرجح عندنا، كما في الفتوى رقم: ٥٦٢٢٥، ثم إن وضع المنديل بتلك الطريقة ربما يؤدي إلى تنجس ما لامسه من البدن أو الثوب عند الحركة، وحينئذ لا بد من غسل النجاسة بالماء، لأن الاستجمار لا يجزئ إذا تجاوز الخارج موضع العادة، ويرى بعض أهل العلم صحة صلاتك التي صليتها بذلك الوضوء لكونك جاهلاً بالحكم الشرعي. والأحوط إعادة ما صليته بتلك الطهارة، وانظر للفائدة الفتوى رقم: ١١٤٠٧٥ عن حكم الاستنجاء بمنديل مبلل مرة واحدة، والفتوى رقم: ١١٩٦٢٣ عن ضابط الاستنجاء المجزئ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٣٠ جمادي الأولى ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>