للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الوفاة والتوفي والموت لغة وشرعا]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما الفرق بين الوفاة والتوفي والموت من ناحية شرعية ولغوية]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالوفاة هي الموت لغة وشرعا، وقال ابن منظور في لسان العرب: الوفاة الموت، وهي نوعان: وفاة صغرى ويقصد بها النوم، ووفاة كبرى ويراد بها الموت: وقد أشار إليهما ربنا تبارك وتعالى في قوله: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى {الزمر: ٤٢} . قال ابن كثير رحمه الله: فذكر في هذه الآية الوفاتين الكبرى والصغرى. والنوم في معنى الموت، فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله: أينام أهل الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون، والحديث رواه الطبراني في الأوسط، والبزار. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ورجال البزار رجال الصحيح. وكذلك الحال بالنسبة للتوفي، فمعناه لغة وشرعا قبض الأرواح عند الموت والنوم، وقد جاءت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ {الأنعام: ٦١} . وقال ابن منظور في لسان العرب: وقال غيره توفي الميت: استيفاء مدته التي وفيت له وعدد أيامه وشهوره وأعوامه في الدنيا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ محرم ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>