للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم إطلاق اسم "القبلة الثقافية" أو "مكة الثقافة" على منظمة ثقافية]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم إطلاق المصطلح "القبلة الثقافية" أو "مكة الثقافة" على منظمة ثقافية؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فثقافة القوم هي المبادئ التي تقوم عليها عاداتهم وتقاليدهم، وهذه إنما يحكم عليها بحسب موافقتها أو مخالفتها لأحكام الشرع، إذ أن شرع الله تعالى هو الميزان الذي يحكم به على الشيء هل هو حق أو باطل؟ كما قال الله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ {الشورى:١٠} ، وقال سبحانه: فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً {النساء:٥٩} ، فمعنى (القبلة الثقافية) أي المكان الذي تتجه إليه الأنظار ويستقبله من أراد ثبات المعرفة والفهم، والأصل في الأسماء والمصطلحات الإباحة ما لم تتضمن مخالفة شرعية.

وعليه ... فإذا كانت هذه المنظمة الثقافية مؤسسة على موافقة الكتاب والسنة، وعلى الدعوة إلى ما يوافق الشرع ونشر الثقافة التي يحبها الله ورسوله، فلا يوجد محظور في إطلاق هذا الاسم عليها، وكذا (مكة الثقافة) أو (مكة للثقافة) أو (مكة الثفافية) مع الحث على ترك كل ما من شأنه أن يبتذل هذه الأسماء المحترمة والمعظمة شرعاً، وإلا فإن من الأولى التسمية بغير ذلك من الأسماء المباحة الأخرى، ونسأل الله تعالى أن يوفق القائمين عليها لجعلها منارة لنشر الخير والهدى في العالم..

وراجع الفتوى رقم: ٢١٠١٩ في الفرق بين الغزو الفكري والغزو الثقافي، والفتوى رقم: ٣٢٣٧٦ في الحكم على الثقافة بميزان الشرع، والفتوى رقم: ٣٩٦١٥ وهي بعنوان: بين الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية، والفتوى رقم: ٤٥٩٥٣ في معنى الحضارة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ رجب ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>