للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الفرق بين المتوفي والمتوفى]

[السُّؤَالُ]

ـ[س / ما الفرق اللغوي بين مصطلحي (المتوفي)

و (المتوفى) وعلى من نطلق كل واحد منهما؟

جزاكم الله خيرا.......]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمتوفي بكسر الفاء الممدودة المشددة [اسم فاعل] هو من يتوفى الأنفس ويميتها والمتوفي حقيقة هو الله تعالى، وقد يسند ذلك إلى الملائكة الذين كلفهم الله بقبض أرواح بني آدم، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ {الأنعام:٦٠} وقال تعالى أيضا: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ {النساء: ٩٧}

قال الإمام ابن كثير في تفسيره:

يقول تعالى إنه يتوفى عباده في منامهم بالليل، وهذا هو التوفي الأصغر، كما قال تعالى: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ {آل عمران: ٥٥} وقال تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى {الزمر: ٤٢} فذكر في هذه الآية الوفاتين الكبرى والصغرى، وهكذا ذكر في هذا المقام، حكم الوفاتين الصغرى ثم الكبرى، فقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ. أي ويعلم ما كسبتم من الأعمال بالنهار. انتهى

أما المتوفى بفتح الفاء المشددة مع القصر [اسم مفعول] فتطلق على الشخص الذي وقعت عليه الوفاة وتحول إلي عالم الأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ محرم ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>