ما مدى صحة هذا الحديث:"لا يجوز الوضوء بفضل طهور المرأة"]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد روى أحمد وأصحاب السنن عن الحكم الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة. وفي رواية: بفضل وضوء المرأة.
وقد صحح الحديث ابن حبان وابن ماجه وحسنه الترمذي وضعفه البخاري والنووي وقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه. "قال الحافظ": وقد أغرب النووي بذلك.
لكن للحديث شاهد عند أبي داود والنسائي عن رجل من الصحابة مرفوعًا: نَهَى رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "أنْ تَغْتَسِلَ المَرْأةُ بفَضْلِ الرَّجلِ، أوِ الرَّجُلُ بِفَضْلِ المرأةِ، ولْيَغْتَرِفَا جَميعاً. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: رجاله ثقات ولم أقف لمن أعله على حجة قوية. وقال في البلوغ: إسناده صحيح.
وقد تكلم على الحديث البيهقي وابن حزم وصححه الألباني في التعليق على المشكاة.