[درجة حديث: ليأتين على الناس زمان؛ قلوبهم قلوب الأعاجم ...]
[السُّؤَالُ]
ـ[ما درجة حديث ليأتين على الناس زمان؛ قلوبهم قلوب الأعاجم؛ حب الدنيا، سنتهم سنة الأعراب، ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضررا، والزكاة مغرما؟ وما تفسيره؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
هذا الحديث رواه الحارث موقوفًا، وأبويعلى مرفوعًا بسند فيه ابن لهيعة، كما قال البوصيري في (إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة) .
وعزاه صهيب عبد الجبار في (الجامع الصحيح للسنن والمسانيد) للطبراني في الكبير (١٣ / ٣٦ / ٨٢) والحارث (٢٨٩) وقال: الحيوان مبالغة في الحياة، كما قيل للموت الكثير موتان (المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ٣ / ٦) وقوله (مغرما) أي: يشق عليهم أداؤها، بحيث يعدون إخراجها غرامة يغرمونها ومصيبة يصابونها اهـ من (فيض القدير ١ / ٥٢٥) اهـ.
وحسنه الألباني في (السلسلة الصحيحة ٣٣٥٧) .
وقال المناوي في شرح حديث آخر:(قلوب الأعاجم) أي قلوبهم بعيدة من الخلاق مملوءة من الرياء والنفاق (وألسنتهم ألسنة العرب) متشدقون متفصحون متفيهقون يتلونون في المذاهب ويروغون كالثعالب، قال الأحنف: لأن أبتلى بألف جموح لجوج أحب إلي من ابتلى بمتلون. انتهى.