لما بلغ الربيع بن الحارث بن كعب - وكان فاضلاً جليلاً وكان عاملاً لمعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهم - على خراسان - فلما بلغه قتل حجر بن عدي - رضي الله عنه - (١) دعا الله - عز وجل - فقال: اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجِّل. فلم يبرح من مجلسه حتى مات (٢).
* * *
[سبب وفاته]
قال الحاكم: ولي الحَكَم (٣) على خراسان، فكان سبب وفاته
(١) انظر الاستيعاب (١/ ٣٣٢). (٢) الحكم بن عمرو الغفاري - رضي الله عنه: أخو رافع، وهما من بني ثعلبة أخو غفار، له فضل وصلاح ورأي وإقدام، عن الحسن أن زيادًا استعمل الحكم بن عمرو فلقيه عمران بن الحصين فقال: أما تذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بلغه الذي قال أميره: قَعْ في النار. فقام ليقع فيها فأدركه فأمسكه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لو وقع فيها لدخل النار، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق». قال الحاكم: بلى. قال: إنما أردت أن أذكِّرك هذا الحديث. مات بخراسان واليًا سنة إحدى وخمسين [السير للذهبي (٢٤/ ٤٧٤ - ٤٧٧)]. (٣) بريدة بن الحصيب الأسلمي - رضي الله عنه: استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على صدقات قومه، وكان يحمل لواء الأمير أسامة - رضي الله عنه - حين غزا أرض البلقاء إثر وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. روى مقاتل بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال: شهدت خيبر، وكنت فيمن صدع الثملة، فقاتلت حتى رئي مكاني وعليَّ ثوب أحمر، فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبًا أعظم عليَّ منه - أي الشهرة، توفي سنة اثنتين وستين. [السير للذهبي (٢/ ٤٦٩ - ٤٧١)].