ولقوله عليه الصلاة والسلام:"ليكونن من أمَّتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب عَلَم يروح عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم- يعني الفقير- لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غداً، فَيُبَيّتُهم الله، ويَضَعُ العَلَمَ، ويمسخُ آخرينَ قردة وخنازير إلى يوم القيامة"(١) .
(١) رواه البخاري (٥٥٩٠) معلقاً، ووصله أبو داود (٤٠٣٩) والبيهقي (١٠/٢٢١) وغيرهما، وقال الحافظ في "هدي الساري" (٥٩) : ووصله الحسن بن سفيان في "مسنده"، والإسماعيلي، والطبراني في "الكبير" وأبو نعيم من أربعة طرق، وابن حبان في "صحيحه" وغيرهم. قلت: وفي الحديث ألفاظ غريبة أشرحها بالترتيب: قوله: الحِرَ: هو الفرج، والمراد: الزنا. والمعازفُ: قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/٢٣٠) : العزف: اللعب بالمعازف، وهي الدفوف وغيرها مما يُضرب. وقال الذهبي في "التذكرة" (٤/١٣٣٧) : المعازف اسم لكل ما يُعزف به كالطنبور والزمر والشبابة وغير ذلك من آلات الملاهي.=