وتقدَّم حديثُ ابنِ عمرَ في رجمِ اليهوديّ والمرأةِ (٤) اليهوديةِ، فدَلَّ على أنّ الإسلامَ ليسَ شَرْطاً في الإحصان.
فأمَّا الحديثُ الذي رواهُ إسحاقُ بنُ راهوية عن الدَّرَاوَرْدِيّ عن عُبيْدِ الله بنِ عمرَ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ مرفوعاً:" مَنْ أشركَ باللهِ، فليسَ بِمحْصنٍ "(٥)، فإنهُ مُنكرٌ جداً، وإسنادُهُ: على شرطِ مسلمٍ.
ورُويَ من وجهٍ آخرَ عن موسى بنِ عُقبةَ عن نافعٍ، لكنَّ الصحيحَ: أنهُ موقوفٌ على ابنِ عمرَ قولَهُ، كما قرَّرهُ الدارَقُطنيُّ، والبيهقيُّ، وكما رواهُ الجماعة عن نافعٍ، والله أعلم.
ثمَّ بتقديرِ صحّتِهِ فمحمولٌ على الإحصانِ في القذفِ، لا في الزّنا، كما سيأتي هذا كلّهُ، إن سُلِّمَ أنَّ أهلَ الكتابِ يدخلون في مُطْلَقِ اسمِ الشِّركِ، وفيهِ نزاعٌ، واللهُ أعلمُ.