ولهذا الحديثِ طرقٌ عدّةٌ عن جماعةٍ من الصّحابةِ، منهم: عليٌّ، وابنُ عبّاسٍ، وجابرٌ، وعقبةُ بنُ عامرٍ.
تقدَّم قولهُ عليهِ السّلامُ: " كلُّ شرطٍ ليسَ فيه كتابِ الله، فهو باطلٌ " (٢٩).
عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " إنَّ أحقَّ الشروطِ أن تُوفّوا بهِ، ما اسْتَحْلَلتمْ بهِ الفروجَ " (٣٠)، أخرجاهُ.
عن عبدِ اللهِ بنِ عبّاسٍ: " أنهُ قالَ في الآية: " ولا جُنَاحَ عليْكُمْ فيمَا عَرَّضْتُم بهِ مِنْ خِطْبةِ النِّساءِ أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ "، قالَ: يقولُ: إني أردتُ التزوّجَ، ولَودِدتُ أنهُ يتيسَّرُ لي امرأةٌ صالحةٌ " (٣١)، رواهُ البخاريُّ.
وسيأتي قولُهُ عليهِ السّلامُ لفاطمةَ بنتِ قيسٍ، وهي مُعتدّةٌ: " فإذا حَلَلَتِ فآذنيني، فلما حلّتْ، خطبها على أُسامةَ بنِ زيدٍ بنِ حارثةَ مولاهُ " (٣٢)، وهذا تعريضٌ في العدّةِ.
عن ابن عمرَ: " نَهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن يبيعَ بعضُكُم على بيعِ بعضٍ، ولا يخطُبَ