و "الروض الناظر" في الأدب، و "شرح منهاج النووي" إلى آخر الحيض". وتبعه على ذلك البغدادي في هدية العارفين ١/ ٦٣٩ وكحالة في معجم المؤلفين ٢/ ٣٤٥ وقال فيه البغدادي: "قاضي القضاة بحلب المتوفَّى سنة ٨٧٥ خمس وسبعين وثمان مئة، ثم ذكر الكتب المذكورة منسوبة إليه، ولا أدري من أين استقى المؤلف هذه الترجمة التي لا أصل لها في كتب العلم.
والظاهر أن هذا كله تخليط لا أصل له فعبد الوهاب بن محمد بن حسن بن محمد المعروف بابن أبي الوفاء، هو تاج الدين العراقي الأصل المقدسي ثم الخليلي الشافعي نزيل القاهرة، لم يكن حسيني النسب، ولا كان قاضيًا بحلب ولا توفِّي سنة ٨٧٥ هـ، ذكره السخاوي في الضوء اللامع ٥/ ١٠٧ (٣٩٥) فقال: ولد سنة أربع وثلاثين وثمان مئة وأحضر على التدمري المسلسل بشرطه، ثم حفظ كتبًا، وقدم القاهرة في سنة خمسين فسكن الجمالية وقتًا ثم الصاحبية عند الشرف المناوي ولازمه، وكذا أحمد الخواص والشهاب الأبشيطي وابن حسان وغيرهم، وتميّز وكتب مجموعا فيه فوائد كل ذلك مع مزيد انجماعه وترفعه. مات قريب الستين ظنًّا".
وإنما قاضي حلب صاحب المؤلفات المذكورة هو شخص آخر هو تاج الدين أبو محمد عبد الوهاب بن عمر بن الحسين الحسيني الدمشقي الشافعي المتوفى في جمادى الأولى سنة ٨٧٥ هـ، ذكره سبط ابن العجمي في "كنوز الذهب" فقال في حوادث سنة ٨٥٧ هـ (٢/ ٢٥٨): "وفي يوم السبت رابع عشري جمادى الأول ورد مثال شريف أشرفي باستقرار السيد تاج الدين عبد الوهاب الحسيني الدمشقي وعزل ابن الزهري عن قضاء حلب … " ثم ذكر نسبه وقال: "وهو كما شاهدت بخط العلامة الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة: أبو محمد بن العدل زين الدين عمر بن العدل الكبير بدر الدين "الحسين" ثم أصعد نسبه إلى جعفر الصادق، وقال: "كان هذا الرجل فقيها أصوليًا نحويًا … سنيًا مواظبًا للجماعة، وكان يدرس بجامع حلب ويواظب على ذلك، ودرّس بالمدارس … ولما صرف عن قضاء حلب ذهب إلى