الشام وصار يذهب إلى القدس ويجيء ثم إلى الحجاز، وفي آخر أمره وقف كتبه على مدرسة أبي عمر [في] الصالحية من الشام، ومات بمكة" (٢/ ٢٥٩).
وترجمة الحسيني هذا موجودة في الضوء اللامع ٥/ ١٠٦ (٣٩٠)، قال السخاوي: عبد الوهاب بن عمر بن الحسين … التاج الحسيني الدمشقي الشافعي ابن أخت قوام الدين قاضي الحنفية بالشام وابن عم الشهاب أحمد بن علي ابن الحافظ الشمس محمد الماضي. ولد بعد سنة ثمان مئة بدمشق، ونشأ بها، فحفظ القرآن وكتبًا وتفقه بالعلاء بن سلام وكذا بالتقي ابن قاضي شهبة لكن يسيرًا … وناب عن الكمال بدمشق في القضاء وفي تدريس الأتابكية وغيرها، ثم بعد موته استقل بقضاء حلب وحمدت سيرته فيها … ثم لم يزل يتلطف في الاستعفاء منه حتى أعفي ورجع إلى بلده … وصنّف شرحًا لفرائض المنهاج ومنسكًا كبيرًا اختصر فيه منسك ابن جماعة مع زيادات وسماه: "أوضح المسالك إلى معلم المناسك" قرّضه له العلم البلقيني، وأكثر الحج والمجاورة حتى كانت وفاته بمكة في يوم الأحد ثاني جمادى الأولى سنة خمس وسبعين، ودفن بالمعلاة"، واختصر هذه الترجمة في وجيز الكلام ٢/ ٨٢٥، ونقلها ابن إياس في بدائع الزهور ٣/ ٥٥.
فهذا هو الحسيني صاحب المؤلفات المذكورة اختلط على المؤلف بشخص لا علاقة له بها، فألبسه نسبته الحسينية ووفاته في جمادى الأولى سنة مصري ٨٧٥ هـ، والله الموافق للصواب.
• ١/ ٣٥٣ (٦٨٦)
وذكر المؤلف أبا الطيب "عبد المنعم بن محمد بن غَلْبون الحلبي المتوفى سنة تسع وثمانين وثلاث مئة".
قلنا: هكذا سماه، فأخطأ، فهو: عبد المنعم بن عبيد الله بن غَلْبُون، ذكره الحميدي في ترجمة عتبة بن عبد الملك العثماني فقال: وسمع أبا الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي المقرئ، وكان سماعه منه سنة أربع وثمانين وثلاث مئة" (جذوة المقتبس، ص ٤٧٣)، وقال في ترجمة مكي بن محمد بن حموش المقرئ: