للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= "الروض البسام" من طريق سفيان بن وكيع، عن عبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن عبّاد بن يوسف، عن أبي بُردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنزل الله علي أمانَيْنِ لأمتي: (وما كان اللهُ ليُعَذبَهُم وأنتَ فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) فإذا مضيتُ تركتُ فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة" قال الترمذي: هذا حديث غريب،
وإسماعيلُ بنُ مهاجر يُضَعَّفُ في الحديث. قلنا: وسفيان بن وكيع ضعفوه، وقال ابنُ أبي حاتم: قيل لأبي زرعة: كان يُتَّهَمُ بالكذب؟ قال: نعم. وقال ابن حبان: ابتُلي بِوَرَّاقِ سوءٍ كان يُدخل عليه الحديثَ، وكان يثق به، فيجيب فيما يقرأ عليه، وقيل له بعد ذلك في أشياء منها فلم يرجع، فمن أجل إصراره على ما قيل له استحق الترك.
وقد صحَّ من حديث أبي موسى قولُه عليه الصلاة والسلام: "أنا أَمَنَةٌ لأصحابي" وسيرد برقم (١٩٥٦٦) .
وللحديث الموقوف شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم ١/٥٤٢- ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٥٤) - من طريق أسود بن عامر شاذان، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القُرظي، عنه رضي الله عنه قال: كان فيكم أمانان مضت إحداهما، وبقيت الأخرى، (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) . قال الحكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد اتفقا على أن تفسير الصحابي حديث مسند. ووافقه الذهبي. قلنا: إنما هو صحيح فحسب، وليس على شرط مسلم، فأبو جعفر الخطمي- وهو عمير بن يزيد الأنصاري- لم يرو له مسلم- إنما روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وآخر من حديث ابن عباس عند الطبري في "التفسير" (١٦٠٠٠) في تفسير قوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم..) ، والبيهقي في "السنن" ٥/٤٦، قال: كان فيهم أمانان: نبيُّ الله والاستغفارُ، قال: فذهب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبقي الاستغفار. وإسناده حسن من أجل أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي.=