قلتُ: وقد تبينَ أنَّهُ دخلَ فيهِ الحسنُ لذاتهِ كما مضى (٨)، وحديثُ منْ لم يكنْ مشهوراً بالروايةِ.
ومالكٌ يخالفُ فيهِ فلمْ يمنعْ، وإنْ أجيبَ عنهُ بأنَّهُ حد على رأيِّ أهلِ الحديثِ لم يفدْ إلا أنْ يرادَ جمهورهم.
والحاصلُ: أَنَّ ابن دقيقِ العيدِ اعترضَ على عبارةِ ابنِ الصلاحِ بشيئينِ: أحدهما: إنَّ تقييدهُ بأهلِ الحديثِ لا يفيدُ، بل ينقصُ مِنَ المعنى شيئاً ينبغي تحصيلهُ، وهوَ أَنَّ الحديثَ الجامعَ لهذهِ الأوصافِ صحيحٌ عند مَن لا يشترطُ /١٢ب/ بعضَ هذهِ الشروطِ مِنَ الفقهاءِ منْ بابِ الأولى.
(١) انظر: نكت الحافظ ابن حجر ١/ ٢٤١ - ٢٤٢ وبتحقيقي: ٦٩ - ٧٠. (٢) من قوله: ((من المعتزلة وغيرهم ... )) إلى هنا لم يرد في (ك). (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٨٠. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٠٤. (٥) عبارة: ((لم يقيد بالإجماع)) لم ترد في (ك). (٦) في (أ): ((المراسيل)). (٧) عبارة: ((وإن كان مانعاً)) لم ترد في (ك). (٨) عبارة: ((الحسن لذاته كما مضى، و)) لم ترد في (ك).