ولو قالَ قائلٌ: إنَّهُ أبو عبدِ اللهِ محمدٌ الأسديُّ الذي يروي عن (١): وابصة بن معبدٍ، وعنهُ: محمدُ بنُ صالحٍ لما دفعتُ ذَلِكَ، وقالَ ابنُ عقدةَ:((سمعتُ أبا طالبٍ عبدَ اللهِ بنَ أحمدَ بنِ سوادةَ يقولُ: قَلَبَ أهلُ الشامِ اسمَ محمدِ بنِ سعيدٍ، على مئةِ اسمٍ، وكذا وكذا اسماً قدْ جمعتُها في كتابٍ))، وقالَ ابنُ القطانِ:((منْ جملةِ ما قلبوهُ: محمدُ بنُ أبي سهْلٍ))، حَكَى ذَلِكَ شيخُنَا في "تهذيبهِ"(٢)، وقالَ:((رَوَى عنْ: نافعٍ مولى ابنِ عمرَ، والزهريِّ ومكحولٍ (٣). رَوَى عنهُ: ابنُ عجلانَ، والثوريُّ، وسعيدُ بنُ أبي هلالٍ، وغيرهمْ، وقالَ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ، عنْ أبيهِ:((قتله أبو جعفر في الزندقةِ، حديثهُ حديثٌ موضوعٌ))، وقالَ دحيمٌ:((سمعتُ خالدَ بنَ يزيدَ الأزرقِ، يقولُ: سمعتُ محمدَ بنَ سعيدٍ الأزديَّ، يقولُ: إذا كانَ الكلامُ حسناً لمْ أُبالِ أن أجعلَ (٤) لهُ إسناداً))، وقالَ أبو مسهرٍ:((هوَ منْ كذابي الأردنِ)). وقالَ ابنُ رشدينَ / ١٨٥ أ /:((سألتُ أحمدَ بنَ صالحٍ المصريَّ، فقالَ: زنديقٌ، ضربتْ عُنقُهُ، وضعَ أربعةَ آلافِ حديثٍ عندَ هؤلاءِ الحمقَى، فاحذروها)). وقالَ ابنُ حبانَ:((كانَ يضعُ الحديثَ، لا يحلُّ ذكرُهُ إلاَّ على وجهِ القدحِ فيهِ (٥))). قالَ أبو أحمدَ الحاكمُ:((كانَ يضعُ الحديثَ، صُلِبَ على الزندقةِ)). وقالَ الجوزجانيُّ:((هوَ مكشوفُ الأمرِ هالكٌ))، وقالَ الحاكمُ:((هوَ ساقطٌ لا خلاف بينَ أئمةِ النقلِ فيهِ)) (٦).
(١) في (أ) و (ب): ((عنه)) والتصويب من تهذيب التهذيب، وهو الذي يقتضيه السياق. (٢) تهذيب التهذيب ٩/ ١٥٨ - ١٥٩. (٣) من قوله: ((روى عن ... )) إلى هنا لم يرد في (ف). (٤) في (أ): ((أجعله)). (٥) لم ترد في (ف). (٦) انظر: تهذيب التهذيب ٩/ ١٥٨ - ١٥٩.