والشيعةُ: همُ الذينَ شايعُوا علياً، وقالوا: إنَّهُ الإمامُ بعدَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالنصِّ، إمّا جليّاً، وإمّا خفيّاً، وأنَّ الإمامةَ لا تخرجُ عَنهُ وعن أولادهِ، إلاّ بظلمٍ منْ خارجٍ، وتقيةً مِنهُم (٣). ويقولونَ بعصمةِ الأئمةِ، والتولّي والتبرّي إلا في حالِ التقيةِ، وهم اثنانِ وعشرونَ فرقةً، والظاهِرُ أنَّ مرادَ الشيخِ بالرافضةِ جميعُ فِرَقِهِم؛ فإنَّ الجميعَ (٤) قائلونَ بالتُقيةِ - يعني: جوازَ أنْ يُظهِرُوا لِخلافِ ما يبطنونَ إذا خَافوا - وهذا بابُ / ١٧٨ ب / الكذبِ.
قولُهُ:(والسالميةِ)(٥) هم ممّنْ وَقفَ معَ الحسِ، كالذينَ قالوا: إنَّهُ سبحانهُ على العرشِ بطريقِ المماسةِ، حتى قالوا: إنَّ الميِّتَ يأكلُ في قبرهِ، ويشربُ وينكحُ؛ لأنَّهم سمعوا أنَّهُ يُنعَّم في قبرِهِ، وليسَ النعيمُ عندَهم (٦) إلا هَذا، قالهُ ابن الجوزيِّ في
(١) المواقف: ٤٢٠. (٢) القاموس المحيط مادة (رفض). (٣) انظر: الملل والنحل ١/ ١٤٦. (٤) في (ب) و (ف): ((الكل)). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٠٨. (٦) في (ب) و (ف): ((وليس عندهم النعيم)).