هَذا اعتراضٌ على الخطيبِ، والحَاكمِ، وإلزامٌ لَهما بالتناقضِ، فَإنَّهُ قَدْ (٣) تقدّمَ عنِ الخطيبِ أَنَّهُ ممَن يَحكمُ على ما أُضيفَ إلى عصرهِ - صلى الله عليه وسلم - بالرفعِ. والتناقضُ في كَلامِ الحاكِمِ أظهرُ، فَإنَّهُ يَحكمُ بالرفعِ على مَالم يُضف إلى عصرِهِ - صلى الله عليه وسلم - أيضاً، فكيفَ مَا لا يَحتملُ عدم اطلاعهِ - صلى الله عليه وسلم - عليهِ إلا / ١٠٤ ب / احتمالاً واهياً، فقالَ قَائل: يحتملُ احتمالاً قوياً أنْ يكونَ إنَّما كانَ يُقرعُ بعدَ موتهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ:(٤) الاحتمالاتُ هُنا ثلاثةٌ:
أن يكونَ في عصرهِ؛ وَهوَ في ذلكَ البيتِ ليسَ إلا، وهُوَ الظاهرُ.
وأنْ يكونَ في عصرِهِ، وليسَ هوَ في البيتِ وَهوَ مرفوعٌ على هذينِ الاحتمالينِ؛ لأنَّهُ مُضافٌ إلى عهدهِ - صلى الله عليه وسلم -.
وأن يكونَ بعدَ عصرهِ، فيكونَ الخَلافُ كثيراً فَاشياً في أنَّهُ ليسَ مَرفوعاً، وهَذا احتمالٌ مِن ثلاثةٍ (٥)، فَضعفَ بِهذا الاعتبارِ.
(١) حكاه الزركشي في البحر المحيط ٤/ ٣٧٨ عن الصيدلاني. (٢) التقييد والإيضاح: ٦٨. (٣) لم ترد في (أ). (٤) جاء في حاشية (أ): ((أي: ابن حجر)). (٥) جاء في حاشية (أ): ((أي: ثلاث احتمالات)).