قطعاً ليسَ من شرطهِ (١)، على أنا لا نُسلّمُ أيضاً صحته؛ لما فيهِ من الاضطرابِ في إسنادهِ، فقيلَ: عن زرعةَ بنِ عبدِ الرحمانِ بن جرهد، عنْ أبيهِ، عنْ جدهِ.
وقيلَ: عن زرعةَ، عن جده، ولم يذكرْ أباهُ.
وقيلَ: عن أبيهِ، عن النبيِ - صلى الله عليه وسلم -، لم يذكر جدهُ.
وقيلَ: عن زرعةَ /٤٩ب/ بنِ مسلمِ بنِ جرهدَ، عن أبيه، عن جدهِ.
وقيلَ: عن زرعةَ بنِ مسلمٍ، عن جدهِ، ولم يذكرْ أباهُ.
وقيلَ: عن ابنِ جرهدَ، عن أبيهِ، ولم يسمَّ.
وقيلَ: عن عبدِ اللهِ بنِ جرهد، عن أبيه. وقد أخرجهُ أبو داود وسكتَ عليهِ (٢)، والترمذيُّ من طرقٍ، وحسنهُ، وقالَ في بعضِ طرقهِ:((وما أرى إسنادَهُ بمتصلٍ)) (٣)، وقالَ البخاريُّ في " صحيحهِ ": ((حديثُ أنسٍ أسندُ، وحديثُ جرهدَ أحوطُ)) (٤).
قولهُ:(استعمالها في الضعيفِ أكثرُ)(٥) وكذا تعبيرُ ابنِ الصلاحِ بقولهِ: ((لأنَّ مثلَ هذهِ العباراتِ تستعملُ في الحديثِ الضعيفِ أيضاً)) (٦) يدفعُ الاعتراضَ بأنَّ البخاريَّ قد يخرجُ ما صحَّ بصيغةِ التمريضِ، كقولهِ في بابِ الرُّقَى بفاتحةِ الكتابِ:((ويذكرُ عنِ ابنِ عباسٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -)) (٧) في الرقى بفاتحةِ الكتابِ معَ أنَّهُ أسندَ
(١) معرفة أنواع علم الحديث: ٩٦. (٢) سنن أبي داود (٤٠١٤). (٣) الجامع الكبير (٢٧٩٥). (٤) انتهى كلام العراقي من التقييد ٤٠ - ٤١، وقول البخاري هو في " صحيحه " ١/ ١٠٣. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٩. (٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٩٤. (٧) صحيح البخاري ٧/ ١٧٠.