عليهِ قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في جوابِ ذلكَ:((نعم)) (١)، أو بأنّهُ أرادَ أن يجددَ نكاحَ أمِّ حبيبةَ أمِ المؤمنينَ -رضي الله عنها-؛ لكونِ النكاحِ الأولِ كانَ بغيرِ إرادته، ويغبرُ في (٢) وجههِ.
قولهُ:(عندي)(٣) وعلى تقديرِ عدمِ توجيههِ بوجهٍ واضح، فالذي ينبغي أن يقالَ في حقِّ عكرمةَ: وَهمَ في حديثهِ، أخطأَ، خالفهُ الحفّاظُ، ونحو ذلكَ من العباراتِ، ولا يقدحُ ذلكَ في مطلقِ حفظهِ، ولا في شيءٍ من حالهِ.
قولُهُ:(بعدَ مقدمةِ الكتابِ)(٧) احترزَ بهِ عن قوله في المقدمةِ: وقالت عائشةُ -رضي الله عنها- (٨): ((أَمَرنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن نُنْزِلَ الناسَ منازلهم)) (٩).
(١) الحديث هو ما رواه عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن ابن عباس، قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان، ولا يقاعدونه، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ثلاث أعطنيهنَّ، قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان، أزوجكها. قال: نعم .. الحديث، وهو في صحيح مسلم ٧/ ١٧١ (٢٥٠١). وانظر في توجيه الإيرادات الواردة حول الحديث في شرح صحيح مسلم ٨/ ٢٤٧ عقب (٢٥٠١) للنووي. (٢) جاء في حاشية (أ): ((أي: عليه بعض غبار)). (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٦. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٧. (٥) النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر ١/ ٣٨٠، وبتحقيقي: ١٨٠. (٦) من قوله: ((قوله: وقد أفردت كتاباً ... )) إلى هنا لم يرد في (ك). (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٧. (٨) عبارة: ((رضي الله عنها)) لم ترد في (ك). (٩) مقدمة صحيح مسلم ١/ ٦ ط فؤاد، و١/ ٥ ط الإستانبولية والحديث أخرجه أحمد في الزهد (٩٠)، وأبو داود (٤٨٤٢)، وأبو يعلى (٤٨٢٦)، وابن خزيمة كما في إتحاف المهرة=