المحققونَ فلا، فقد وافقَ ابنَ الصلاحِ محققونَ أيضاً منهم: الأستاذُ أبو إسحاقَ الإسفراييني، والقاضي أبو بكر بنُ فورك)) (١).
قولهُ:(ولما ذكرَ ابنُ الصلاحِ أنّ ما أسنداهُ)(٢)، أي: أو أحدهما، فإنَّ عبارةَ ابنِ الصلاحِ عقبَ ما تقدّمَ من نقلِ الشيخِ عنهُ:((والأمةُ في إجماعِها معصومةٌ من الخطأ، ولهذا (٣) كان الإجماعُ المبني (٤) على الاجتهادِ حجةً مقطوعاً بها، وأكثرُ إجماعاتِ العلماءِ كذلكَ. وهذهِ نكتةٌ نفيسةٌ نافعةٌ، ومن فوائدِها: القولُ بأنَّ ما انفردَ بهِ البخاريُّ، أو مسلمٌ /٤٦ب/ مُندرجٌ في قبيلِ ما يقطعُ بصحتهِ؛ لتلقّي الأمةِ كلَّ واحدٍ من كتابيهما بالقبولِ على الوجهِ الذي فصّلناهُ من حالهما فيما سبقَ سوى أحرفٍ .. )) (٥) إلى آخره.
قوله:(سوى أحرفٍ يسيرةٍ)(٦) قالَ في "النكتِ": ((قد أجابَ عنها العلماءُ بأجوبةٍ، ومعَ ذلكَ فليست بيسيرةٍ، بل هي مواضع كثيرةٌ، وقد جمعتُها في تصنيفٍ مع الجوابِ عنها (٧))) (٨).
(١) انظر: التقييد والإيضاح: ٤٢. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٥. (٣) بعد هذا في (ف): ((ولما)). (٤) في (ف): ((المبتني)). (٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٩٧، وعلقت هناك بقولي: ((هي ليست باليسيرة، فقد بلغت انتقادات الدارقطني وحده (٢١٨)، وهذا فيما سوى ما انتقده أبو مسعود الدمشقي، وأبو الفضل بن عمار، وأبو علي الجياني .. )). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٥، وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: ٩٧. (٧) من قوله: ((قوله: ولما ذكر ابن الصلاح ... )) إلى هنا لم يرد في (ك). (٨) التقييد والإيضاح: ٤٢.