للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والسَّدادِ، ولكنْ قدرَ اللهُ، وما شاءَ فعلَ)).

قولهُ: (وقالَ مسلمٌ) (١) عبارةُ ابنِ الصلاحِ (٢) عنهُ: ((ليس كل شيءٍ عندي صحيحٌ وضعتهُ ها هنا - يعني: في كتابهِ " الصحيحِ " - (٣) إنما وضعتُ هاهنا ما أجمعوا عليهِ)) (٤) أراد واللهُ أعلمُ أنَّهُ لم يضعْ في كتابهِ إلا الأحاديثَ التي وجدَ عندهُ فيها شرائط الصحيحِ)) (٥) (٦).

قولهُ: (يريدُ ما وَجَدَ عندهُ فيها) (٧)، أي: يريدُ الأحاديثَ التي وجدَ عندهُ فيها، وهي عبارةُ ابنِ الصلاحِ كما عرفتَ (٨)، قالَ البلقينيُّ: ((وقيلَ: أرادَ مسلمٌ بقولهِ: ((ما أجمعوا عليهِ)) أربعةً: أحمدَ بنَ حنبلٍ، ويحيى بن يحيى، وعثمانَ ابنَ أبي شيبةَ، وسعيدَ بنَ منصورٍ الخراسانيَّ (٩))). انتهى. أي: ولم يردْ إجماعَ جميعِ الأمةِ كما هو المتبادرُ للفهمِ، لكن لم يُبيّنْ برهانَ هذا القولِ.

قولهُ: (وفيهِ ما فيهِ) (١٠) هذا كنايةٌ عن ضعفِ ما تعقّبهُ، وتقديرهُ: وهذا

/ ٢٧أ / الكلامُ موجودٌ فيه مِن الضعفِ (١١) ما هو موجودٌ فيهِ منهُ، ويكون المرادُ بها


(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١١٦.
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٨٥ - ٨٦.
(٣) هذه الجملة الاعتراضية مِن ابن الصلاح.
(٤) صحيح مسلم ٢/ ١٥ عقب (٤٠٤).
(٥) من قوله: ((قوله: وقال مسلم .... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(٦) إلى هنا انتهى كلام ابن الصلاح.
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١١٦.
(٨) عبارة: ((وهي عبارة ابن الصلاح كما عرفت)) لم ترد في (ك).
(٩) محاسن الاصطلاح: ٩١. وفي شرح مراد الإمام مسلم انظر تعليقنا المطول على كتاب معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح: ٨٦.
(١٠) التبصرة والتذكرة (٢٦).
(١١) جاء في حاشية (أ): ((أي: التفخيم))، ومن ذَلِكَ قوله تعالى: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غشِيَهُمْ}.

<<  <  ج: ص:  >  >>