للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصحيحِ) (١) وأنَّ كلا العبارتينِ غيرُ صريحٍ في تجريد / ٢٥أ / الصحيحِ؛ فإنَّ مَنْ كتبَ الصحيحَ وضمَّ إليهِ قليلاً مِنْ غيرهِ، كما فعلَ مالكٌ (٢)، لا يخرجُ عنْ كونهِ صنفَ في الصحيحِ، أو في جمعِ الصحيحِ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((أولُ مَنْ صنفَ (٣) الصحيحَ)) (٤) كما تقّدمَ، أي: جعلهُ أصنافاً، وهيَ غيرُ صريحةٍ في أَنَّ المرادَ: أولُ منْ أفردَ الصحيحَ عنْ غيرهِ (٥)، فلو قالَ:

أَولُ منْ صَنَّفَ في الصَحِيحِ ... فقطْ محمدٌ وبالترجيحِ

خُصَّ فمسلمٌ وبعضُ الغَربِ معْ ... ... ... .... ....

كَانَ أَحسنَ.

قَولُه: (فقد بينتهُ في " الشرحِ الكبيرِ ") قالَ شيخنا (٦): ((أولُ مَنْ صنفَ في العلمِ، وبوَّبه ابنُ جريج بمكةَ، ومالكٌ، وابنُ أبي ذئبٍ بالمدينة، فإنَّ ابن أبي ذئبٍ صنفَ موطأً، أكبر من "موطأ مالكٍ" بأضعافٍ حتى قيلَ لمالكٍ: ما الفائدةُ في تصنيفكَ؟ فقالَ: ((ما كانَ للهِ بَقيَ)) والأوزاعيُّ بالشامِ، والثوريُّ بالكوفةِ، وسعيدُ بنُ أبي عروبةَ، والربيعُ بنُ صبيحٍ بالبصرةِ، ومعمرٌ باليمنِ)).

قالَ (٧): ((وكانَ هؤلاءِ في عصرٍ واحدٍ، فلا ندري أيهم سبقَ؟))، وهكذا في "شرحِ المصنفِ الكبيرِ"، وقالَ: ((وخالدُ بنُ جميلٍ الذي يقالُ لهُ: العبدُ، ومعمرُ ابنُ راشدٍ باليمنِ))، وساقَ


(١) التبصرة والتذكرة (٢٢).
(٢) عبارة: ((كما فعل مالك)) لم ترد في (ك).
(٣) ((صنف)) لم ترد في (ف).
(٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٨٤.
(٥) من قوله: ((وعبارة ابن الصلاح ... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(٦) انظر: هدي الساري: ٨.
(٧) لم ترد في (ك).

<<  <  ج: ص:  >  >>