بَابُ ذِكْرِ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الفتح
رجلان أخطئا الطّرِيقَ، كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيّ، وَخَالِدٌ الْأَشْعَرُ، مِنْ بَنِي كَعْبٍ.
وَقُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ صَبْرًا بِالسّيْفِ ابْنُ خَطَلٍ، قَتَلَهُ أَبُو بَرْزَةَ، وَالْحُوَيْرِثُ ابن نُقَيْذٍ [ (١) ] ، قَتَلَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلَامُ، وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ، قَتَلَهُ نُمَيْلَةُ. وَقُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِالْخَنْدَمَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قَتِيلًا.
غَزْوَةُ بَنِي جَذِيمَةَ
قَالَ: حَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عَبّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: لَمّا رَجَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ هَدْمِ العزَّى إلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مُقِيمٌ بمكَّة، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم إلَى بَنِي جَذِيمَةَ، وَبَعَثَهُ دَاعِيًا لَهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَبْعَثْهُ مُقَاتِلًا فَخَرَجَ فى المسلمين من المهاجرين والأنصار وبنى سليم، فكانوا ثلاثمائة وَخَمْسِينَ رَجُلًا، فَانْتَهَى إلَيْهِمْ بِأَسْفَلَ مكَّة، فَقِيلَ لِبَنِي جَذِيمَةَ: هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ. قَالُوا: وَنَحْنُ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ، قَدْ صلَّينا وَصَدّقْنَا بِمُحَمّدٍ، وَبَنَيْنَا الْمَسَاجِدَ وأذَّنَّا فِيهَا. فَانْتَهَى إلَيْهِمْ خَالِدٌ فَقَالَ: الْإِسْلَامُ! قَالُوا:
نَحْنُ مُسْلِمُونَ! قَالَ: فَمَا بَالُ السّلَاحِ عَلَيْكُمْ؟ قَالُوا: إنّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ مِنْ الْعَرَبِ عَدَاوَةً، فَخِفْنَا أَنْ تَكُونُوا هُمْ، فَأَخَذْنَا السّلَاحَ لِأَنْ نَدْفَعَ عَنْ أَنْفُسِنَا مَنْ خَالَفَ دِينَ الْإِسْلَامِ. قَالَ: فضعوا السلاح! فقال لهم رجل
[ (١) ] فى الأصل: «نفيل» ، وما أثبتناه عن ابن سعد. (الطبقات، ج ٢، ص ٩٨) .وعن البلاذري أيضا. (أنساب الأشراف، ج ١، ص ٣٥٧) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute