ذِكْرُ مَا قِيلَ مِنْ الشّعْرِ فِي خَيْبَرَ قَالَ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدُبٍ الْأَسْلَمِيّ:
يَا عِبَادَ اللهِ فِيمَا نَرْغَبْ ... مَا هُوَ إلّا مَأْكَلٌ وَمَشْرَبْ
وَجَنّةٌ فِيهَا نَعِيمٌ مُعْجِبْ
وَقَالَ أَيْضًا:
أَنَا لِمَنْ أَبْصَرَنِي ابْنُ جُنْدُبْ ... يَا رَبّ قِرْنٍ [ (١) ] قَدْ تَرَكْت أَنْكَبْ [ (٢) ]
طَاحَ عَلَيْهِ [ (٣) ] أَنْسُرٌ وَثَعْلَبْ
أَنْشَدَنِي هَذَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ مِنْ وَلَدِ نَاجِيَةَ قَالَ: مَا زِلْت أَرْوِيهَا لِأَبِي وَأَنَا غُلَامٌ.
حَدّثَنَا عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنّهُ سُئِلَ عَنْ الرّهَانِ الّتِي كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ حَيْنَ سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى خَيْبَرَ فَقَالَ: كَانَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزّى يَقُولُ:
انْصَرَفْت مِنْ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا مُسْتَيْقِنٌ أَنّ مُحَمّدًا سَيَظْهَرُ عَلَى الْخَلْقِ، وَتَأْبَى حَمِيّةُ الشّيْطَانِ إلّا لُزُومَ دِينِي، فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَبّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السّلَمِيّ فَخَبّرَنَا أَنّ مُحَمّدًا سَارَ إلَى خَيَابِرَ، وَأَنّ خَيَابِرَ قَدْ جَمَعَتْ الْجَمُوعَ فَمُحَمّدٌ لَا يُفْلِتُ، إلَى أَنْ قَالَ عَبّاسٌ: مَنْ شَاءَ بَايَعْته لَا يُفْلِتُ مُحَمّدٌ. فَقُلْت:
أَنَا أُخَاطِرُك. فَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ: أَنَا مَعَك يا عبّاس. وقال نوفل بن
[ (١) ] القرن: الذي يقاوم فى قتال أو شدة. (شرح أبى ذر، ص ٣٤٩) .[ (٢) ] الأنكب: المائل إلى جهة. (شرح أبى ذر، ص ٣٥٠) .[ (٣) ] طاح: هلك. (الصحاح، ص ٣٨٩) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute