قال ابن إسحق: ثُمَّ مَضَى النَّاسُ، فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ يَتِيمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رواحة [٢] ، فخرج [بي][٣] فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ مُرْدِفِي عَلَى حَقِيبَةِ [٤] رَحْلِهِ، فوالله إنه ليسير ليلة إذا سمعته وهو ينشد [٥] ويقول:
[ (١) ] وعند ابن هشام: فقال الناس: قد والله صدق ابن رواحة، فمضى الناس. [ (٢) ] وعند ابن هشام: في حجره. [ (٣) ] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام. [ (٤) ] الحقيبة: العجيزة، والجمع حقائب، قال ابن عبيد بن الأبرص يصف جارية: صعدة ما علا الحقيبة منها ... وكثيب ما كان تحت الحقاب قال ابن الأعرابي: يقول: هي طويلة كالقناة، ثم سمى ما يحمل من القماش على الفرس حقيبة مجازا، لأنه محمول على العجز (أنظر المصباح المنير ١/ ١٤٣) . [ (٥) ] وعند ابن هشام: وهو ينشد أبياته ويقول: