[وقال الوليد وأبو معشر وهشام بن محمد:] قُتلَ الوليد [بن يزيد] يوم الخميس لليلتَين بقيتا من جمادى الآخِرة سنة ستٍّ وعشرين ومئة بناحية من نواحي دمشق.
وقيل: بقرية [يقال لها:] البَخْراء فيها قصرُ النُّعمان بن بشير.
وقيل: هي من أعمال ذَنَبَة والمَاطِرُون.
واختلفوا في سنِّهِ على أقوال:
أحدُها: أنه قُتل وهو ابنُ ثمانٍ وثلاثين سنة (٢).
والثاني: ابنُ ستٍّ وثلاثين سنة.
والثالث: ابنُ اثنتين وأربعين سنة.
والرابع: ابنُ خمس وأربعين سنة.
والخامس: ابنُ إحدى وأربعين سنة.
والسادس: ابن ستٍّ وأربعين سنة (٣).
[قلت: وهذا الاختلاف إنَّما نشأ من اختلافهم في مولده. وقد ذكرنا في خلافته؛ منهم من قال: وُلد في اثنتين وتسعين، أو في سنة تسعين، أو سنة أربع -أو خمس- وثمانين](٤).
(١) الأبيات في (خ) و (د)، ولم ترد في (ص)، وهي في "تاريخ" الطبري ٧/ ٢٦٠ - ٢٦١، و "تاريخ دمشق" ١٧/ ٩٣٧ باختلاف يسير، ولفظ صدر البيت الأخير فيهما: فإن تشغلونا عن ندانا فإننا. والشطر الثاني فيهما وفي "العقد الفريد" ٤/ ٤٦٣ بلفظ: شَغَلْنا الوليدَ عن غناء الولائد. وهو الأشبه. ونسبت الأبيات في هذه المصادر لخلف بن خليفة. (٢) بعدها في (ص) (والكلام منها): قاله الواقدي، وهو خطأ، وإنما هذا قول هشام الكلبي، والقول بعده للواقدي كما في "تاريخ" الطبري ٧/ ٢٥٣. (٣) من قوله: واختلفوا في سنه على أقوال … إلى هذا الموضع؛ لفظُه من (ص)، وجاء في (خ) و (د) مختصرًا، ودون نسبة الأقوال لأصحابها. وينظر المصدر السابق (والكلام منه)، و "أنساب الأشراف" ٧/ ٥٣٧، و"تاريخ دمشق" ١٧/ ٩٣٥ - ٩٣٧. (٤) ما بين حاصرتين من (ص).