أولئك قصارى حالهم ما سبق لهم من حكمه فى ابتداء أمرهم، ابتداؤهم ردّ القسمة، ووسائطهم الصدّ عن الخدمة، ونهايتهم المصير إلى الطرد والمذلة.
خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ خالدين فى تلك المذلة لا يفتر عنهم العذاب لحظة، ولا يخفف دونهم الفراق ساعة.
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أولئك هم الذين تداركتهم الرحمة، ولم يكونوا فى شق السبق من تلك الجملة، وإن كانوا فى توهم الخلق من تلك الزمرة.
الإشارة منه: أن الذين رجعوا إلى أحوال أهل العادة بعد سلوكهم طريق الإرادة،
(١) وردت (أقضاه) ونحن نرجح أن تكون (أقصاه) بالصاد حتى تتلاءم مع (أدناه) التي جاءت بعدها- فذلك أقرب إلى طبيعة أسلوب القشيري فى هذا السياق. (٢) هكذا كتبها الناسخ، ونحن نميل إلى أنها فى الأصل (الأزل) . فالقشيرى يعتقد أن الأقسام سبقت فى الأزل وأن قيمة الإنسان مرتهنة بذلك.