إذ عَطَسَ رجُلٌ من القَوم، فقال: السَّلامُ عليكُم. فقال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وعليكَ، وعلى أُمِّكَ". ثُمَّ قال:"إذا عَطَسَ أحدُكُم فليَحْمدِ اللَّه" -قال: فذكَرَ بعضَ المحامِدِ- "وليَقُلْ لهُ من عِندهُ: يَرْحمُكَ اللَّه. وليرُدَّ -يعني عليهم-: يغفِرُ اللَّه لنا ولكُم".
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال (١): حدَّثنا يحيى بن عبدِ الحميدِ، قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن مَنصُورٍ، عن هِلالِ بن يِسافٍ، عن رجُلٍ منهم (٢)، عن سالم بن عُبيدٍ، قال: كُنّا عندَ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فعطَسَ رجُلٌ من القوم، فقال: السَّلامُ عليكُم، فقال النَّبيُّ عليه السَّلامُ:"عليكَ وعلى أُمِّكَ". ثُمَّ قال:"إذا عَطَسَ أحدُكُم فليقُلِ: الحَمدُ للَّه ربِّ العالمين. أو: الحمدُ للَّه على كلِّ حالٍ، ولتقُل لهُ من عِندهُ: يرحمُكَ اللَّه. وليرُدَّ عليه: يغفِرُ اللَّه لي ولكُم".
وأخبَرنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٣): حدَّثنا تميمُ بن المُنتصِرِ الواسِطيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن يُوسُفَ، عن أبي بِشرٍ وَرْقاءَ، عن مَنصُورٍ، عن هِلالِ بن يِسافٍ، عن خالدِ بن عَرْفَجةَ، عن سالم بن عُبيدٍ، عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا الحَديثِ.
وأخبَرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أبو قِلابةَ عبدُ الملكِ بن محمدٍ الرَّقاشيُّ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا جعفرُ (٤) بن
(١) في تاريخه الكبير، السفر الثاني ١/ ٢٨٥. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٠١، والطبراني في الكبير ٧/ ٦٦ - ٦٧ (٦٣٦٩) من طريق أبي عوانة، به. (٢) في م: "فيهم". (٣) في سننه (٥٠٣٢). ومن طريقه أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٣٤٣). وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ٩/ ٩٥ (٩٩٨٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٠١ من طريق ورقاء، به. (٤) في ي ١: "حدثنا يعقوب"، خطأ. وهو جعفر بن سليمان الضبعي، أبو سليمان البصري. انظر: تهذيب الكمال ٥/ ٤٣.