"من كذَبَ عليَّ مُتعمّدًا فليتبوَّأْ مقعدَهُ من النّارِ". وأشهدُ أنِّي سَمِعتُهُ يقولُ:"من لبِسَ الحريرَ في الدُّنيا، حُرِمَهُ (١) في الآخِرة"(٢).
وهذا وَعِيدٌ شَدِيدٌ في لباسِ الحَرير (٣)، لقولِ الله عزَّ وجلَّ:{وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}[الحج: ٢٣].
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن غالِبٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن بَحْرِ (٤) بن بريٍّ، قال: حدَّثنا شُعَيبُ بن إسحاق، عن الأوزاعيُّ، قال: حدَّثنا شدّادٌ أبو عمّارٍ، قال: حدَّثني أبو أُمامةَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من لبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنيا، لم يَلْبَسْهُ في الآخِرةِ"(٥).
أخبرنا أحمدُ بن قاسم المُقرِئُ، قال: حدَّثنا ابنُ حَبَابةَ، قال: حدَّثنا البَغَويُّ، قال (٦): حدَّثنا عليُّ بن الجعدِ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، قال: أخبرني أبو ذِبْيانَ خَلِيفةُ بن كعب، قال: سمِعتُ ابنَ الزُّبيرِ وهو (٧) يخطُبُ، وهُو يقولُ: سَمِعتُ عُمرَ بن الخطّابِ يقولُ: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن لُبسِ الحَريرِ، وقال: "من لَبِسهُ في الدُّنيا،
(١) زاد هنا في ظا: "أن يلبسه". (٢) أخرجه أحمد في مسنده ٢٨/ ٦٤١ (١٧٤٣١)، وأبو يعلى (١٧٥١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٤٧، وفي شرح مشكل الآثار ١٢/ ٣١٠ (٤٨٢٢)، وابن حبان ١٢/ ٢٥٢ (٥٤٣٦)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٧ (٩٠٤) من طريق ابن وهب، به. وإسناده حسن، وسيأتي في ١٦/ ٢٨١. (٣) قوله: "في لباس الحرير". لم يرد في الأصل، وهو ثابت في ظا. (٤) قوله: "بن بحر" لم يرد في الأصل، فلعله نسبه إلى جده، وإن كنّا نرى أنه سقط من الأصل. وهو علي بن بحر بن بري القطان، أبو الحسن البغدادي. انظر: تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٢٥. (٥) أخرجه مسلم (٢٠٧٤) من طريق شعيب بن إسحاق، به. وأخرجه أبو عوانة (٨٥٠٠)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٦٦، من طريق الأوزاعي، به. وانظر: المسند الجامع ٧/ ٤٢٥ - ٤٢٦ (٥٢٧٦). (٦) أخرجه في الجعديات (١٤١١) مقتصرًا على المرفوع منه. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٥٢، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٢٢، من طريق شعبة، به. (٧) هذا الحرف لم يرد في م.