للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال حمّادُ بن زيدٍ، وسليمانُ بن حربِ، حكَى ذلك أبو بكرٍ الأثرمُ، عن أحمد (١)، وعن سائرِ مَن ذكرْنا، كما ذكَرْنا بالأَسانيد، فمِن ذلك أنْ قال: حدَّثنا عبدُ الله بن بكرٍ السَّهْميُّ، قال: حدَّثنا حُميدٌ، عن أنسٍ: قَدِمْنا مع أبي موسى حين بعَثه عمرُ على البَصْرةِ، فصلَّى بنا الغَداةَ في المِرْبَدِ (٢)، فانْتَهَينا إلى المسجدِ الجامعِ فأُقيمت الصلاةُ علينا، فصلَّيْنا مع المغيرةِ بن شعبة (٣).

قال: وأخبَرنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، وسفيانَ بن وكيع، قالا: حدَّثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن نُعَيم بن أبي هندٍ، عن رِبْعيِّ بن حِراشٍ، عن صِلَةَ بن زُفَرَ، قال: انْطَلَقْتُ مع حذَيفةَ في حاجةٍ فأتَينا على مسجدٍ وهم يُصلُّون الظهرَ، فصَلَّينا معهم؛ ثم خرَجْنا فأتَينا على مسجدٍ يُصلُّون الظهرَ، فصلَّيْنا معهم. وذكَر مثلَ ذلك في العصرِ والمغرب؛ من إعادتِهما في جماعةٍ، قال: فذهَبْتُ أقومُ في الثالثة فأجلَسَني (٤).

قال: وحدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن إسماعيلَ بن سالم، عن عامرٍ، قال: إذا دخلْتَ المسجدَ وقد صلَّيْتَ صلاةً وحدَك، أو في جماعةٍ، فأُقيمَتْ تلك الصلاةُ وأنتَ في المسجدِ، فإنِّي أكرَهُ أن تَخْرُجَ كما تَخْرُجُ اليهودُ والنَّصارَى، ولكن صلِّها معهم فتكونُ صلاتُك التي قد صَلَّيْتَ قبلَ ذلك الفريضةَ، وصلاتُك هذه التَّطوُّعَ؛ صلِّها معهم وإن كان العصرَ.

حدَّثنا سُليمانُ بن حربٍ، قال: صلَّيْتُ ثم أتيتُ مسجدَ حمّادِ بن زيدٍ، وذلك في صلاةِ العصرِ، وقد عَلِمَ حمّادُ بن زيدٍ أنّي أصلِّي بهم هاهنا، فأُقيمتِ الصلاةُ،


(١) ما حكاه الأثرم عن أحمد نقله عنه ابن قدامة في المغني ٢/ ٨٣.
(٢) موضع معروف بالبصرة.
(٣) أخرجه الأثرم كما في المغني لابن قدامة ٢/ ٨٤، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٠٣ (٣٧٩٩) من طريق حميد، به، وهو عند ابن أبي شيبة في المصنف (٦٧٢٤) من طريق حميد، بنحوه ودون ذكر المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
(٤) أخرجه الأثرم كما في المغني لابن قدامة ٢/ ٨٤، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦٧٢٠) من طريق الليث بمعناه، وليس في إسناده ربعي بن حراش.

<<  <  ج: ص:  >  >>