وَاجِبًا بِأَمْرِهِ دُونَ الْآيَةِ وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ قَالَ إذَا قُمْتُمْ مِنْ الْمَضْجَعِ يَعْنِي النَّوْمَ وَقَدْ كَانَ رَدُّ السَّلَامِ مَحْظُورًا إلَّا بِطَهَارَةٍ
وروى قتادة عن الحسن عن حضين أَبِي سَاسَانَ عَنْ الْمُهَاجِرِ قَالَ أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَسَلَّمْت عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْك السَّلَامَ إلَّا أَنِّي كُنْت عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قال حدثنا معلى ابن منصور قال أخبرنى محمد بن ثابت العبدري قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ انْطَلَقْت مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي حَاجَةٍ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ مِنْ حديثه يومئذ قال بينا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فلم يرد عليه ثُمَّ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ بِكَفَّيْهِ عَلَى الْحَائِطِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ وَقَالَ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْك إلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ أَوْ قَالَ عَلَى طَهَارَةٍ
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَدَّ السَّلَامِ كَانَ مَشْرُوطًا فِيهِ الطَّهَارَةُ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ خَاصًّا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ رَدِّ السَّلَامِ إلَّا عَلَى طَهَارَةٍ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى الْوُجُوبِ أَنَّهُ تَيَمَّمَ حِينَ خَافَ فَوْتَ الرَّدِّ لِأَنَّ رَدَّ السَّلَامِ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى الْحَالِ فَإِذَا تَرَاخَى فَاتَ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَافَ فَوْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ أَوْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ إنْ تَوَضَّأَ فَيَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ نُسِخَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحُكْمُ قَدْ كَانَ بَاقِيًا إلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ اسْتِحْبَابًا وَقَالَ سَعْدٌ إذَا تَوَضَّأْت فَصَلِّ بِوُضُوئِك مَا لَمْ تُحْدِثْ وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَيَتَأَوَّلُ قَوْله تَعَالَى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَدْ رُوِيَ نَفْيُ إيجَابِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وسعيد ابن الْمُسَيِّبِ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ في ذلك.
[باب فضل تجديد الوضوء]
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَارٌ فِي فَضِيلَةِ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ مِنْهَا مَا
حَدَّثَنَا مَنْ لَا أَتَّهِمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَامٌ الطَّوِيلُ عَنْ زَيْدِ الْعَمِّيِّ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.