الله إليه
حدثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي خيثم عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْعُمُرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللَّهُ فِيهِ إلَى ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ سَنَةً وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُهُ مِنْ قوله تعالى وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّ النَّذِيرَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوِيَ أَنَّهُ الشَّيْبُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِرِ مَا أَقَامَ اللَّهُ مِنْ الدَّلَائِلِ عَلَى تَوْحِيدِهِ وَتَصْدِيقِ رُسُلِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ وَمَا يَحْدُثُ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ حِينِ بُلُوغِهِ إلَى آخِرِ عُمُرِهِ مِنْ التَّغَيُّرِ وَالِانْتِقَالِ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ مِنْ غَيْرِ صُنْعٍ لَهُ فِيهِ وَلَا اخْتِيَارٍ مِنْهُ لَهُ فَيَكُونُ حَدَثًا شَابًّا ثُمَّ كَهْلًا ثُمَّ شَيْخًا وَمَا يَنْقَلِبُ فِيهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ مَرَضٍ وَصِحَّةٍ وَفَقْرٍ وَغِنَاءٍ وَفَرَحٍ وَحُزْنٍ ثُمَّ مَا يَرَاهُ فِي غَيْرِهِ وَفِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ مِنْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ الَّتِي لَا صُنْعَ لِلْمَخْلُوقِينَ فِيهَا وَكُلُّ ذَلِكَ دَاعٍ لَهُ إلَى اللَّهِ وَنَذِيرٌ لَهُ إلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ فَأَخْبَرَ أَنَّ فِي جَمِيعِ مَا خَلَقَ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ وَرَادًّا لِلْعِبَادِ إلَيْهِ آخِرُ سُورَةِ فَاطِرٍ.
[سورة يس]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ابن أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الله ابن عُمَرَ فِي قَوْلِهِ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها قَالَ الشَّمْسُ تَطْلُعُ فَيَرَاهَا بَنُو آدَمَ حَتَّى إذَا كَانَ يَوْمَ غَرَبَتْ فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُقَالُ اُطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ فَهُوَ يَوْمُ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمَانُهَا الْآيَةَ قَالَ مَعْمَرٌ وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ قَامَ الْمُتَهَجِّدُونَ لِصَلَاتِهِمْ فَصَلَّوْا حَتَّى يَمَلُّوا ثُمَّ يَعُودُونَ إلَى مَضَاجِعِهِمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَاللَّيْلُ كَمَا هُوَ وَالنُّجُومُ وَاقِفَةٌ لَا تَسْرِي حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ إلَى أَخِيهِ وَيَخْرُجُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ لِمُسْتَقَرٍّ لَها عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وُقُوفَهَا عَنْ السَّيْرِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إلَى أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا قَالَ مَعْمَرٌ وَبَلَغَنِي أَنَّ بَيْنَ أَوَّلِ الْآيَاتِ وَآخِرِهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ قِيلَ لَهُ وَمَا الْآيَاتُ
قَالَ زَعَمَ قَتَادَةُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ وَدَابَّةَ الْأَرْضِ وخويصة أَحَدِكُمْ وَأَمْرَ الْعَامَّةِ قِيلَ لَهُ هَلْ بَلَغَك أَيُّ الْآيَاتِ أَوَّلُ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.