للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والسِّمْع: الذكر الجميل، يقال: ذهب سِمْعُه في الناس.

ويقال: اللهمَّ سِمْعاً لا بَلغاً. يقوله الرجل إِذا سمع خبراً لا يعجبه: أي يسمع به ولا يَتِمُّ.

[و]

[السِّمْو]: الاسم: كلمة تدل على المسمى دلالة إِشارة. وقد قال من لا يعرف اللغة (١): إِنْ الاسم ذاتُ المسمى واللفظ التسمية. وذلك لا يصح، لأنه لو كان أسماء الذوات هي الذوات لكانت أسماء الأفعال هي الأفعال ولكان من قال: النارَ، احترق فمه. وقد قال اللّه تعالى: ﴿وَلِلّهِ اَلْأَسْماءُ اَلْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها﴾ (٢). فأضاف الأسماء إِلى نفسه، والمضاف غير المضاف إِليه، ولا يجوز إِضافة الشيء إِلى نفسه. وقال تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم حذفت الهمزة في اللفظ للوصل، فأما حذفها من الخط فقال الأخفش: لأنها ليست في اللفظ. وقال الفراء: حذفت لكثرة الاستعمال. وقيل: حذفت لأن الأصل في اسم سِمٌ وسَمٌ، قال (٣):

بسم اللّه في كل سورة سِمُه

ويعلم الغيب ولسنا نعلمه

وأصل بسْم: بسِم وبسُم، بكسر السين وضمها فحذفت الكسرة والضمة استخفافاً.

والاسم في العربية: ما حَسُن دخول الألف واللام عليه والتنوين والإِضافة والتثنية والجمع والتصغير.

وأصل اسم: سِمْو فجعلت ألف الوصل في أوله عوضاً من الواو الذاهبة من آخره، واشتقاقه من السُّمو وهو


(١) في اللسان إِشارة إِلى أن ممن قالوا: «الاسم هو المسمى» أبو عبيدة. وفي فتح القدير: (٨/ ١) - في تفسير البسملة في الفاتحة - نص أن ممن قاله أبو عبيدة وسيبويه والباقلاني وابن فورك وحكاه الرازي عن الحشوية والكرامية والأشعرية. وردَّ عليهم الشوكاني بكلام حسن، وقال: «والبحث مبسوط في علم الكلام».
(٢) سورة الأعراف: ١٨٠/ ٧ وتمامها ﴿ … وَذَرُوا اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
(٣) البيت الأول في اللسان (سما) دون عزو.