﴿ذلِكَ اَلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ (١). قال الخليل: أي لا ينبغي لأحد أن يرتاب فيه، فيكون نهياً. وقال المبرد: أي ليس فيه ريب فيكون خبراً. قال عبد اللّه بن الزبعرى (٢):
لَيْسَ في الحَقِّ يا أميمة رَيْبٌ … إِنما الرَّيْبُ ما يقولُ الجهولُ
ورَيْبُ المنون: حوادث الدهر، قال اللّه تعالى: ﴿رَيْبَ اَلْمَنُونِ﴾ (٣).
والرَّيْبُ: ما راب من أمر تُخاف عاقبته، والأصل مصدر.
ويقال: إِنْ الريب الحاجة ويُنشد قوله (٤):
قضيْنا من تهامة كل رَيْبٍ
ويُروى:
كل إِرْبٍ.
والرَّيْبُ: من أسماء الرجال. ومالك بن الرَّيب (٥) شاعر.
[د]
[الرَّيْدُ]: أنف الجبل المشرف،
(١) سورة البقرة: ٢/ ٢ ﴿الم. ذلِكَ اَلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾. وانظر في تفسيرها (فتح القدير: ٢١/ ١ - ٣٣). (٢) لم نجد البيت وعبد اللّه بن الزبعرى بن قيس السَّهمي القرشي: شاعر قريش، وكان شديداً على المسلمين، وقارعه حسان بن ثابت قولاً بقول، وبعد فتح مكة هرب ثم عاد وأسلم. توفي نحو: سنة (١٥ هـ/ ٦٣٦ م). (٣) سورة الطور: ٣٠/ ٥٢ ﴿أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ اَلْمَنُونِ﴾. (٤) صدر بيت لكعب بن مالك الأنصاري، كما في اللسان (ريب) وعجزه: وخيبر، ثم أجممنا السيوفا (٥) هو مالك بن الريب بن حوط:، من مازن من تميم، شاعر أموي، كان فاتكاً قاطعاً للطريق، واستصحبه معه سعيد ابن عثمان بن عفان إلى خراسان وشهد فتح سمرقند، ثم تنسك وأقام بمرو حتى مرض فيها ومات بعد أن أحس بالموت فقال قصيدته اليائية المشهورة، وكانت وفاته نحو: سنة (٦٠ هـ/ ٦٨٠ م). وله ترجمة في الأغاني: (٢٨٦/ ٢٢ - ٣٠١)، وفي الشعر والشعراء: (٢٠٥ - ٢٠٧).