إذًا؛ فلا بد في شهادة أن محمدًا رسول الله من الإيمان بأنه خاتم الأنبياء.
ولا بد من الشهادة بأنه ﷺ رسول إلى جميع الناس، وهذه - أيضًا - من ضرورات الدين، قال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨]، ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ [الفرقان]، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء].
فمن اعتقد أن أحدًا يسعه الخروج عن شريعة محمد ﷺ فهو كافر، فضلًا عن من ادعى ذلك لنفسه.
ومن اعتقد أن اليهود والنصارى لا يلزمهم اتباع محمدٍ ﷺ فهو كافر، قال النبي ﷺ:«والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار»(١)، وقال ﷺ:«لو كان موسى حيًّا ما وسعه إلا اتباعي»(٢).
وعيسى ﵇ ينزل في آخر الزمان، ويحكم بشريعة محمد ﷺ(٣).
فشريعة محمد ﷺ لازمة لجميع البشرية، ولا يسع أحدًا الخروجُ عن شريعته ﷺ.
(١) رواه مسلم (١٥٣) من حديث أبي هريرة ﵁. (٢) رواه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٥٩، وأحمد ٣/ ٣٣٨ من حديث جابر ﵁، وانظر: إرواء الغليل ٦/ ٣٤. (٣) رواه مسلم (١٥٥) من حديث أبي هريرة ﵁.