[وجوب الحذر من تصديق الكهان والعرافين ونحوهم من المخالفين]
وقوله: «ولا نصدق (كاهنًا)، ولا (عرافًا)، ولا من يدعي شيئًا يخالف (الكتاب) و (السنة) و (إجماع الأمة)».
أي: نحن أهل السنة المتبعون لمنهج السلف الصالح لا نصدق (كاهنًا) ولا (عرافًا) طاعة لله ورسوله؛ فإن الكهان والعرافين والمنجمين من أكذب الكذابين، قال تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (٢٢٣)﴾ [الشعراء].
وجاء في السنة التحذير من تصديق الكاهن والعراف، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال:«من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ»(١).
وعن بعض أزواج النبي ﷺ أنه قال:«من أتى عَرَّافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة»(٢).
والعراف والكاهن معناهما متقارب، ومن العلماء من يفرق بين الكاهن والعراف، فيقول: «العراف: هو الذي يدعي معرفة الأمور
(١) رواه أحمد ٢/ ٤٢٩، وصححه الحاكم ١/ ٨ والذهبي في الكبائر ص ٣٢٩، والعراقي في الأمالي على المستدرك - كما في فيض القدير ٦/ ٣٠ - من حديث أبي هريرة ﵁، وله طرق وشواهد كثيرة، انظر: فتح الباري ١٠/ ٢١٧، وإرواء الغليل ٧/ ٦٨. (٢) رواه مسلم (٢٢٣٠).