قلت: قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ • وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (١)} وقال تبارك وتعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢)} وقال: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ (٣)} وقال: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ (٤)}.
أرأيت إن قذفها أَيُلاَعِنُها؟ وآلي منها أيلزمه الإيلاء؟ أو ظاهر يلزمه الظهار؟ أو ماتت أيرثها؟ أو مات أترثه؟ قال: لا.
قلت: الآن أحكام الله هذه الخمسة تدل على أنها ليست بزوجة. قال: نعم.
قلت: وحكم الله، تعالى، أنه إنما تطلق الزوجة؛ لأن الله، جل ثناؤه، قال: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ (٥)} قال: نعم.
قلت: كتاب الله، جل ثناؤه، إذا كان كما زعمنا وزعمت - يدلّ على أنها ليست بزوجة، وهو خلاف قولك.
قال الشافعي: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس،
(١) سورة النور ٦، ٧.(٢) سورة البقرة ٢٢٦.(٣) سورة النساء من الآية ١٢.(٤) سورة النساء من الآية ١٢.(٥) سورة الأحزاب ٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.