«هو من صاحبه الذي رهنه له غنمه» ومنافعه من غنمه (١).
[قال (٢)]: وإذا لم يخص رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رهنا دون رهن - فلا يجوز أن يكون من الرّهن مَضْمون، ومنه غير مضمون (٣). وبسط الكلام فيه.
وقال في «كتاب الرهن [الصغير»: معنى (٤) قول النبي، صلى الله عليه وسلم - والله أعلم - لا يغلق الرهن [الرهن (٥)]» لا يغلق بشيء. أي إن ذهب لم يذهب بشيء، وإن أراد صاحبه افتكاكه فلا يغلق في يدي الذي هو في يديه، بأن يقول المرتهن: قد أوصلته إليّ فهو لي بما أعطيتك فيه (٦)، ولا يغير ذلك مِنْ شرطِ تَشَارَطَاه فيه ولا غيره. والرهن للراهن أبداً حتى يخرجه من ملكه بوجه يصح إخراجه له. وبسط الكلام فيه. واحتج بآخر الخبر كما مضى (٧).
* * *
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس: محمد بن يعقوب، يقول: سمعت الربيع بن سليمان، يقول:
(١) الأم ٣/ ١٤٧. (٢) الزيادة من ح. (٣) الأم ٣/ ١٤٨. (٤) الزيادة من ح، هـ. (٥) الزيادة من ح. (٦) في السنن لكبرى ٦/ ٤٠ «عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يغلق الرهن. قلت له: أرأيتك قولك لا يغلق الرهن؛ أهو الرجل يقول إن لم آتك بمالك فهذا الرهن لك؟ قال: نعم. قال: وبلغني عنه بعد ذلك أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من رب الرهن، له غنمه وعليه غرمه». (٧) الأم ٣/ ١٦٤ وما بعدها.